السيد مهدي الرجائي الموسوي

428

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

كأنّ يد الامساء تنثر لؤلؤاً * وتأتي يد الاصباح من دأبها اللقط كأنّ انهمال الغيث والبرق مضرم * أيادي عليّ حين يسمح أو يسطو غياث الورى المدعوّ إن جلّ حادث * وغيث الورى المرجوّ إن شمل القحط وأنشدني من لفظه لنفسه : حكم الرازق بالرز * ق فما هذا التهافت لم يقل من كدّ وافه * ولمن عنك التهافت وكتب إلى العلّامة شهاب الدين أبيالثناء محمود من القاهرة : يقبّل الأرض لا أبعد اللَّه عن الروّاد ساحتها ، ولا أفقد الورّاد سماحتها ، ولا زالت محوطة بعناية اللَّه في ظعنها وإقامتها ، منوطة بامتداد النعم وإدامتها ، مرفوعة إلى غاية يقصر النجم أن يساميها ، وتضحي الشمس دون وساميها ، ولا برحت رحال الرجاء تحطّ برحابها ، وجنائب الثناء تحثّ إلى جنابها . ونتائج الألباب تهدي لبابها ، وينهي شوقه الذي تكاد حصاة القلب منه تذوب ، إلى لثم تلك اليد التي تعلم منها الغيث كيف يصوب ، والأنعم التي وسمت بها مغناي هو جديب ، والمكارم التي تجفّ ضروع المزن وهي حلوب ، حيث وضوح محجّة الحجى ، واتّساع أرجاء الرجا ، ومهب رخاء الرخا ، وانتظام سحاب السخاء ، إذ ظلال الآداب وارفة ، وشمس الافضال طالعة ليست بكاسفة . فرعى اللَّه وحيّ وسقى وصان وحمى ووقى ، ولا عدمت أندية الآداب أنداء ذلك السحاب ، ولا غاب عن غاب الأقلام بأس ذلك الضرغام ، ما شوق العليل إلى الشفا ، والحجيج إلى الصفا ، والمشرد إلى الوطن ، والمسهّد إلى الوسن ، والظمآن إلى الماء ، والحرث إلى أسماء بأكثر كلفاً ولا أشدّ شغفاً من المملوك إلى اقتباس تلك الفوائد ، والتماس تلك الفرائد . قرّب اللَّه مغناها ما أسناها ، ولا أبعد مسراها فما أسراها ، إنّها العقائل الشريفة بشرف القائل ، ولها من نفسها طرب كما في ابنة العنب : لا تخافي إن غبت أن نتانسا * ك ولا إن واصلتنا أن نملّا إن تغيبي عنّا فسقياً ورعياً * أوتلمّي لنا فأهلًا وسهلا